السهر قبل الامتحان: ليش النوم جزء من الدراسة مو ضياع وقت؟

النوم والدراسة: السهر قبل الامتحان - نادي العقل
0
(0)

ليلة الامتحان، الساعة 3 الفجر، الشاي بارد والكتاب مفتوح، وانت تگول لنفسك “بس هالفصل وأنام”. الصبح تگعد تعبان، تدخل القاعة، تقرا السؤال وتحس المعلومة على طرف لسانك بس ما تطلع. هذا الموقف يتكرر عند طلاب كثير، والسبب غالباً مو قلة الدراسة. السبب قلة النوم.

بهذا المقال نشرح ليش النوم مو وقت ضايع من الدراسة، بل هو جزء منها، وشلون تنظم نومك بأسبوع الامتحانات بدون ما تخسر وقت مراجعة.

شنو يصير بدماغك وانت نايم؟

وانت تدرس بالنهار، المعلومات الجديدة تتخزن بشكل مؤقت بمنطقة اسمها الحُصين (الهيبوكامبس). هاي المنطقة مثل “صندوق وارد” مؤقت. بالليل، وخصوصاً بمراحل النوم العميق، الدماغ يعيد تشغيل اللي تعلمته وينقله تدريجياً لمخازن أطول بالقشرة الدماغية. هالعملية اسمها تثبيت الذاكرة.

مراجعة علمية بمجلة Nature Reviews Neuroscience سنة 2010 جمعت عشرات الدراسات عن هالموضوع، والخلاصة إن النوم بعد التعلم يساعد على تثبيت المعلومات، والنوم قبل التعلم يجهز الدماغ يستقبل معلومات جديدة.

يعني النوم يشتغل مرتين: مرة يحفظ اللي درسته، ومرة يفضّي مكان للي راح تدرسه باچر.

السهر ما يضيّع بس الحفظ القديم، يضعف الحفظ الجديد

بتجربة نشرتها مجلة Nature Neuroscience سنة 2007، باحثين حرموا مجموعة من الناس من النوم ليلة كاملة، وبعدين طلبوا منهم يتعلمون مجموعة صور. المجموعة اللي ما نامت تذكرت أقل بشكل واضح من المجموعة اللي نامت طبيعي، وصور الدماغ بينت إن الحُصين عندهم كان أضعف نشاطاً وقت التعلم.

بلغة الطالب: إذا سهرت الليل كله، اليوم الثاني تقعد تدرس بس الدماغ ما يستقبل مثل قبل. تقرا الصفحة ثلاث مرات وكأنها تنزلق.

كم ساعة نوم يحتاج الطالب؟

الأكاديمية الأمريكية لطب النوم توصي إن المراهقين من عمر 13 لـ 18 سنة ينامون من 8 لـ 10 ساعات، والبالغين 7 ساعات أو أكثر. أغلب طلاب السادس الإعدادي والجامعة ينامون أقل من هيچ بكثير، خصوصاً بموسم الامتحانات.

مو لازم توصل للرقم المثالي من أول ليلة. المهم إنك ما تنزل تحت 7 ساعات بالأيام اللي تحتاج بيها تحفظ وتفهم.

علامات إن نومك صاير يأثر على دراستك

مرات الطالب ما ينتبه إنه محروم من النوم، لأنه تعود على التعب. راجع نفسك بهالعلامات:

  • تقرا نفس السطر أكثر من مرة وما تستوعبه، خصوصاً الصبح.
  • تحتاج منبهات متكررة حتى تگعد، وتغفى بالمحاضرة أو الدرس الخصوصي.
  • تعصب بسرعة على أشياء بسيطة، وتحس مزاجك مقلوب.
  • تشرب شاي أو قهوة أو مشروب طاقة حتى “تشتغل” بالنهار.
  • بالعطلة تنام ساعات أطول بكثير من أيام الدوام.

إذا عندك ثلاث علامات أو أكثر، احتمال كبير إن مشكلتك بالتركيز سببها النوم قبل أي شي ثاني. وأي خطة دراسة ما تحسب حساب النوم راح تتعب بيها وتقل نتيجتها.

الموبايل قبل النوم: السارق الخفي

كثير طلاب يخلصون دراسة الساعة 12 وينامون الساعة 2، والساعتين بالنص تروح على المقاطع. المشكلة مو بس بالوقت الضايع. دراسة نشرتها مجلة PNAS سنة 2015 لكت إن القراءة من شاشة مضيئة قبل النوم أخّرت النوم وخلت الناس أقل يقظة الصبح، مقارنة بالقراءة من كتاب ورقي.

وفوك الضوء، المحتوى السريع نفسه يخلي الدماغ مستنفر ويطلب “مقطع بعد”. شرحنا هالفكرة بمقال المقاطع السريعة والدراسة. وإذا تحس الموبايل صاير ياكل نومك وتركيزك، تحدي قهر عفن الدماغ يساعدك تكسر هالعادة خلال 7 أيام، وبأول اشتراك سعره 15,000 دينار بكود AWAL15.

خطة نوم عملية لأسبوع الامتحانات

  1. ثبّت وقت الگعدة قبل وقت النوم. إذا لازم تگعد 7 الصبح، احسب 7 أو 8 ساعات لورا وهذا وقت نومك. الگعدة الثابتة أهم من النوم الثابت.
  2. وقّف الشاشات قبل النوم بنص ساعة على الأقل. الموبايل يشحن بغرفة ثانية، والمنبه ساعة عادية إذا تگدر.
  3. راجع أهم النقاط قبل النوم بشوية. مو دراسة جديدة ثقيلة، بس مراجعة خفيفة لملخص الفصل. هيچ تعطي الدماغ شي يثبته بالليل.
  4. خفف الشاي والقهوة بعد العصر. الكافيين يبقى بجسمك ساعات ويصعّب عليك تنام بعمق حتى لو غفيت.
  5. إذا اضطريت تسهر، لا تسهر الليل كله. نومة 4 أو 5 ساعات أحسن بكثير من صفر، وتخليك تدخل الامتحان وانت صاحي.
  6. غفوة قصيرة بالعصر مو عيب. 20 دقيقة تكفي ترجعلك نشاطك. بس لا تطولها حتى ما تخرب نوم الليل.

وإذا عندي منهج طويل والوقت ما يكفي؟

هنا المشكلة مو بالنوم، المشكلة بالتخطيط. إذا تحتاج تسهر كل ليلة حتى تخلص، معناها الجدول من الأساس ما مبني صح. الحل هو توزيع المراجعة على أيام بدل تكديسها، مثل ما شرحنا بمقال التكرار المتباعد، وتقسيم الدراسة لجلسات قصيرة بيها تركيز حقيقي.

وإذا تريد نظام دراسي جاهز تمشي عليه بدل ما تبنيه من الصفر، تحدي النظام الدراسي الممتع يعلمك خلال 7 أيام شلون تنظم يومك بحيث تدرس وتلحق تنام.

الخلاصة

النوم مو مكافأة تاخذها بعد ما تخلص دراسة. هو الخطوة اللي تخلي الدراسة تثبت. الطالب اللي ينام 7 أو 8 ساعات ويدرس بتركيز، غالباً يطلع أحسن من الطالب اللي يسهر كل ليلة ويدرس وهو نص نايم. جرّب هالأسبوع تثبت وقت الگعدة وتطلّع الموبايل من غرفة النوم، وراقب الفرق بتركيزك.

محتار شلون تنظم وقتك بين الدراسة والنوم؟ راسلنا على واتساب نادي العقل ونساعدك تختار الخطوة الصح: تواصل ويانا على واتساب

المصادر: Diekelmann وBorn (2010)، The memory function of sleep، مجلة Nature Reviews Neuroscience 11 · Yoo وآخرون (2007)، A deficit in the ability to form new human memories without sleep، مجلة Nature Neuroscience 10 · Paruthi وآخرون (2016)، توصيات الأكاديمية الأمريكية لطب النوم لساعات نوم الأطفال والمراهقين، مجلة Journal of Clinical Sleep Medicine 12(6) · Watson وآخرون (2015)، توصيات ساعات النوم للبالغين، مجلة Sleep 38(6) · Chang وآخرون (2015)، Evening use of light-emitting eReaders negatively affects sleep، مجلة PNAS 112(4).

میانگین امتیاز 0 / 5. تعداد آرا: 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *