خرافات عن الدماغ يصدقها الطلاب: هل فعلاً نستخدم 10% من عقولنا؟

خرافات عن الدماغ يصدقها الطلاب - نادي العقل
0
(0)

أكيد سمعت جملة “الإنسان يستخدم بس 10% من دماغه”. يمكن سمعتها من مدرّس، أو بفيديو تحفيزي، أو بفلم. الجملة حلوة لأنها تعطيك أمل إن عندك قدرات مخفية تنتظر تفتحها. بس المشكلة إنها غلط، ومثلها خرافات ثانية كثيرة تأثر على طريقة دراستك بدون ما تنتبه.

بدراسة نشرتها مجلة Frontiers in Psychology سنة 2012، الباحثين سألوا معلمين ببريطانيا وهولندا عن مجموعة عبارات شائعة عن الدماغ. النتيجة: المعلمين صدّقوا تقريباً نص الخرافات اللي انعرضت عليهم. يعني الخرافة مو بس عند الطلاب، أحياناً توصلك من الصف نفسه.

بهذا المقال نمر على 6 خرافات منتشرة، وشنو يقول العلم عنها، والأهم: شلون تغير طريقة دراستك من تعرف الحقيقة.

الخرافة الأولى: نستخدم 10% بس من دماغنا

الحقيقة إنك تستخدم دماغك كله، بس مو كل المناطق بنفس اللحظة وبنفس الشدة. صور الرنين المغناطيسي الوظيفي تبين إن مناطق مختلفة تشتغل حسب المهمة: منطقة للحركة، منطقة للغة، منطقة للتخطيط، وهكذا. وحتى وانت نايم الدماغ شغال.

وأكو دليل بسيط: الدماغ وزنه تقريباً 2% من وزن الجسم، بس ياخذ حوالي 20% من طاقته. الجسم ما يصرف كل هالطاقة على عضو 90% منه عاطل.

شنو تستفاد بالدراسة؟ المشكلة مو إن عندك 90% نايمة تحتاج “تفعيل”. المشكلة غالباً بالتشتت وطريقة المذاكرة. ركز على إدارة انتباهك بدل ما تدور على حيلة سحرية.

الخرافة الثانية: أكو ناس “دماغهم أيسر” وناس “دماغهم أيمن”

يمكن سويت اختبار على الإنترنت قال لك إنك “شخص يميني” يعني مبدع وفنان، أو “يساري” يعني منطقي وتحب الرياضيات. صح إن بعض الوظائف تميل لجهة معينة، مثل اللغة اللي تعتمد أكثر على الجهة اليسرى عند أغلب الناس. بس فكرة إن شخص كامل يعتمد على نص دماغه أكثر من الثاني ما لها أساس.

دراسة بمجلة PLoS ONE سنة 2013 حللت صور دماغ لأكثر من ألف شخص، وما لكت إن الناس ينقسمون لـ”يمينيين” و”يساريين”. النصين يشتغلون سوا ويتبادلون المعلومات طول الوقت.

شنو تستفاد بالدراسة؟ لا تقنع نفسك إنك “مو مال رياضيات” لأن دماغك “يميني”. هاي جملة تخليك تستسلم قبل ما تتدرب.

الخرافة الثالثة: لازم تدرس حسب “نمط تعلمك” (بصري، سمعي، حركي)

هاي من أكثر الخرافات انتشاراً بالمدارس. الفكرة تقول: إذا انت بصري، تتعلم أحسن بالصور، وإذا سمعي، بالاستماع. الكلام مقنع، بس لما الباحثين راجعوا الدراسات بشكل منظم ما لكوا دليل قوي إن تدريس الطالب حسب “نمطه” يحسن نتيجته.

مراجعة علمية مشهورة نشرتها مجلة Psychological Science in the Public Interest سنة 2008 وصلت لهالنتيجة. اللي يفرق فعلاً هو نوع المادة نفسها: الخريطة تنفهم أحسن بالرسم، واللغة بالاستماع والكلام، والرياضيات بحل المسائل.

شنو تستفاد بالدراسة؟ لا تحصر نفسك بطريقة وحدة. اكتب، ارسم، اشرح بصوت عالي، وحل أسئلة. استخدام أكثر من طريقة لنفس المعلومة يقويها. وهنا تفيدك الخرائط الذهنية لأنها تجمع الكلمة والصورة والترتيب بنفس الورقة.

الخرافة الرابعة: الاستماع لموزارت يرفع ذكاءك

بالتسعينات انتشرت دراسة صغيرة قالت إن الاستماع لموسيقى موزارت يحسن الأداء ببعض الاختبارات. الإعلام كبّر الموضوع وصار اسمه “تأثير موزارت”. بعدين مراجعة شملت عشرات الدراسات، نشرتها مجلة Intelligence سنة 2010، لكت إن التأثير صغير جداً وما يختلف كثير عن أي شي يحسن مزاجك أو يصحّيك.

شنو تستفاد بالدراسة؟ إذا الموسيقى الهادئة بدون كلام تساعدك تقعد على الكتاب، ماكو مشكلة. بس لا تعتبرها طريقة لزيادة الذكاء. والأغاني اللي بيها كلام غالباً تنافس الكلام اللي تقراه وتشتت انتباهك.

الخرافة الخامسة: أگدر أدرس وأتابع الموبايل بنفس الوقت

كثير طلاب يگولون “أنا أدرس وأرد على الرسائل وماكو مشكلة”. الحقيقة إن الدماغ ما يسوي مهمتين تحتاج انتباه بنفس اللحظة، هو يتنقل بسرعة بيناتهم، وكل تنقل ياخذ من تركيزك.

دراسة بجامعة ستانفورد نشرتها مجلة PNAS سنة 2009 لكت إن الناس اللي يستخدمون وسائل كثيرة بنفس الوقت كان أداؤهم أضعف باختبارات تصفية المشتتات والتنقل بين المهام، مو أحسن مثل ما يتوقعون.

شنو تستفاد بالدراسة؟ الموبايل يطلع من الغرفة وقت الجلسة، مو بس على الصامت. شرحنا الفكرة بالتفصيل بمقال فخ الإشعارات. وإذا تحس إن المقاطع السريعة صارت تسحبك من الكتاب، تحدي قهر عفن الدماغ مصمم بالضبط لهالمشكلة: 7 أيام ترجع بيها سيطرتك على انتباهك خطوة خطوة.

الخرافة السادسة: الدماغ يثبت بعد عمر معين وما يتغير

قبل عقود كان الاعتقاد إن الدماغ يكمل نموه ويثبت، ومن تكبر ماكو مجال تتطور. اليوم نعرف إن الدماغ يتغير مع التعلم والتدريب طول الحياة، وهذا اللي نسميه المرونة العصبية.

بتجربة مشهورة نشرتها مجلة Nature سنة 2004، أشخاص بالغين تعلموا الشعوذة بالكرات (رمي ولقف ثلاث كرات) لمدة ثلاث أشهر، وصور الدماغ بينت تغير بمناطق مرتبطة بالحركة والرؤية. ولما وقفوا التدريب، التغير قل.

شنو تستفاد بالدراسة؟ المهارة اللي ضعيف بيها اليوم مو حكم نهائي. التركيز، الحفظ، وسرعة القراءة كلها مهارات تتحسن بالتدريب المنتظم. بس المفتاح هو الاستمرار: اللي ما تستخدمه يضعف.

شلون تعرف إن المعلومة عن الدماغ خرافة؟

قبل ما تصدق أي معلومة عن الدماغ تشوفها بمقطع أو منشور، اسأل نفسك هالأسئلة:

  1. منو المصدر؟ هل أكو دراسة منشورة بمجلة علمية، لو بس “العلماء يقولون”؟
  2. هل الوعد كبير بشكل غريب؟ “ضاعف ذكاءك بأسبوع” أو “افتح 100% من عقلك” غالباً تسويق مو علم.
  3. هل التجربة على ناس مثلك؟ بعض الدراسات على حيوانات أو على عدد قليل جداً من الناس.
  4. هل يبيعلك شي مرتبط بالكلام؟ مو كل منتج كذب، بس كون منتبه.

الخلاصة

دماغك مو 10% شغال و90% نايم، ولا مقسوم يمين ويسار، ولا محصور بنمط تعلم واحد. هو عضو يتغير حسب شلون تستخدمه. وهذا خبر حلو: يعني التحسن بيدك، بس يحتاج طريقة صحيحة وتدريب يومي، مو حيل سريعة.

إذا ما تعرف منين تبدأ، سوّي اختبار اختيار الكورس بدقيقتين، يگلك شنو أكثر شي تحتاجه هسه. والخطوة الأولى اللي ننصح بيها أغلب الطلاب هي تحدي قهر عفن الدماغ، وبأول اشتراك يصير سعره 15,000 دينار بكود الخصم AWAL15.

عندك سؤال أو محتار شنو يناسبك؟ راسلنا على واتساب نادي العقل ونرد عليك: تواصل ويانا على واتساب

المصادر: Dekker وآخرون (2012)، Neuromyths in education، مجلة Frontiers in Psychology 3:429 · Raichle وGusnard (2002)، Appraising the brain’s energy budget، مجلة PNAS 99(16) · Nielsen وآخرون (2013)، An evaluation of the left-brain vs. right-brain hypothesis، مجلة PLoS ONE 8(8) · Pashler وآخرون (2008)، Learning Styles: Concepts and Evidence، مجلة Psychological Science in the Public Interest 9(3) · Pietschnig وآخرون (2010)، Mozart effect–Shmozart effect: A meta-analysis، مجلة Intelligence 38(3) · Ophir وNass وWagner (2009)، Cognitive control in media multitaskers، مجلة PNAS 106(37) · Draganski وآخرون (2004)، Changes in grey matter induced by training، مجلة Nature 427.

میانگین امتیاز 0 / 5. تعداد آرا: 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *